1_[/color]الأرض قد لبست رداء أخضرا و الطل ينثر في رباها جوهرا
الشرح : يصف جمال بلاد الأندلس قائلا : إن الأرض قد لبست ثوبا أخضرا فلذلك يشبه الأرض بالفتاة الجميلة التي تزينت فلبست ثوبا أخضرا جميلا و الطل ينشر فوق تلك الأرض و خصوصا ما ارتفع منها الربا جواهرا ، بمعنى أخر حينما ينزل المطر الخفيف فوق تلك الأرض و كأنه الجواهر و لألأ التي تزيد من جمال ذلك الثوب الذي لبسته الأرض فيزيدها جملا فوق جمال .
رداء : جمع أردية ،ما يلبس فوق الثياب كالعباءة و الحجبة .
الطل : المطر الخفيف يكون له أثر قليل .
الربى : جمع رابية ، ما ارتفع عن الأرض ز أصبح على شكل تل صغير( أخضر).
الجوهر : جمع كلمة جواهر ، و هو النفيس الذي تتخذ منه الفصوص و نحوها .
الأرض لبست : استعارة كنية ( سر جمالها تشخيص) .
الطل ينثر : الطل هو الفلاح الذي ينثر البذور متفرقة . (القيمة التعبيرية(الفنية) : أضفت على الكلام رونقا و قوة حيث شخص الشاعر الطل و جعله ينثر جواهره المتلألئة على الربا فتسحر الأنظار .
الطل جوهر : تشبيه بليغ تشابها في اللمعان تساوى المشبه و المشبه به في الصفة اللمعان لتقوية المعنى .
لون : الأرض (الأخضر)
[color=green]-----------------------------------------------------------------2_هاجت فخلت الزهر كافورا بها و حسبت فيها الترب مسكا أذفرا
الشرح : بعد نزول المطر الخفيف على تلك الأرض انبعثت منها الروائح العطرة الزكية فحسب الشاعر أن الزهر من شدة جمال رائحته كأنه كافور و حسب التربة من شدة الرائحة المنبعثة منها كأنها المسك الزكي الرائحة .
هاجت : ثارت ،فاح ريحها .
خلت : حسبت ، اعتقدت.
الكافور : شجرة مكن الفصيلة الغاربة يتخذ من مادة شفافية بلورية الشكل يميل لونها إلى البياض رائحتها عطرية و طعمها ر و هو من أصناف كثيرة ، جمعها كوافير .
أذفرا : زكي الرائحة أو ذكي الرائحة .
هاجت الأرض : استعارة مكنية .
الترب مسكا/ الزهر كافورا : بليغ ( مفعول أول مفعول ثاني).
مسكا/كافورا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .
اللون : الكافور (الأبيض).
----------------------------------------------------------------- 3) و كأن سوسنها يصافح وردها ثغر يقبل منه خدا أحمرا
الشرح : حينما يهب النسيم على تلك الرياض تتمايل أغصان الأشجار فيبدو للناظر و يخيل إليه بأن السوسن يصافح الورد الذي بجانبه و يقبله . أو ينتقل الشاعر لأسهار السوسن فيتخيلها إنسانا الورد الذي بجانبه و يقبله ، و في البيت بأكمله تشبيها تمثيلي فيشبه الشاعر زهر السوسن الموجود في الطبيعة و هو يصافح الورد الذي بجانبه بفعل الأسنان الذي يطبع قبلة على خد أحمر .
السوسن : جنس الزهر من فسيلة الوسينات أزهارها كبيرة لامعة كثير التنوع و منتشر في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
ثغر : جمع ثغور و هو الفم .
سوسن : اسم كان مرفوع بالضمة الظاهرة على أخره .
يصافح : فعل مصارع مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة و الجملة الفعلية(يصافح) في محل رفع بر كأن.
التمثيلي من حقيقية إلى خيالية) ثغر يقبل خد أحمرا / كأن سوسنها يصافح الورد(المودة و الأحمر).
اللون : السوسن(الأحمر)
----------------------------------------------------------------- 4) و النهر ما بين الرياض تخاله سيفا تعلق في نجاد أخضرا
الشرح : ينتقل الشاعر إلى النهر فيتخيله و هو يسري بين الرياض و البساتين في طوله و لمعانه و جريانه السريع كأنه سيفا تعلق في حمائل خضراء جملية .
الرياض : جمع روضة ، و هي الحدائق .
نجاد : حمائل السيف .
نجاد أخضر : القيمة التعبيرية(الفنية) : زادت المعنى نضارة و جمالا حيث جعل السيف الفضي اللون يعلق في الحمائل الخضراء التي تتناسب و المنظر البديع للطبيعة الخلابة .
البيت : صورة تمثيلية .
اللون : نجاد (أخضر
-----------------------------------------------------------------
5) و جرت بصفحته الربا فحسبتها كفا ينمق في الصحيفة أسطرا
الشرح : فمن شدة لمعان و صفاء ذلك النهر تنعكس فيه صورة الربا و بفعل النسيم و الهواء اللطيف الذي يلامس سطح ذلك النهر يخيل للرأي بأن تلك الروابي ( صورتها في الماء) كفا تسطر و تنمق أجمل السطور .
لصفاء النهار و لمعانه رأي الشاعر بأن الروابي الخضراء قد انعكست على سطح الأرض فيتخيل الشاعر تلك الصورة الموجودة ما هي إلا يد رسام يلون و ينمق في الصحيفة أسطرا .
ينمق : يزين .
أيهما أجمل في نظرك : أن يقول الشاعر كفا ينمق أو كفا تسطر .
- كفا ينمق ( لأن التنميق تعني التزين و أما التطير فيعني كتابه )
الربا : رابية .
البيت : تمثيلي .
ينمق : فعل مضارع .
-----------------------------------------------------------------
6_ و كأنه إذ لاح ناصح فضة جعلته كف الشمس تبرا أصفرا
الشرح : و :انه ذلك النهر إذا ظهر و لاح بين تلك الرياض كأنه الفضة في صفائها و لمعانها ثم تحول بفعل أشعة الشمس الذهبية إلى تبر و هو ذهب الخام قبل صياغته .
لاح : ظهر و بان .
التبر : فتات الذهب و الضفة قبل صياغتها .
خطباؤه : رجل يقول أو يتحدث في جمع بين الناس ، مفرده : خطيب .
تبرا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة على أخره .
كف الشمس : استعارة مكنية (تشخيص).
لاح النهر : استعاره مكنية .
جعلته تبرا : تشبيه بليغ .
كأنه فضة : تشبيه عادي شبه النهر بصفائه و لمعانه بالفضة .
اللون : الشمس (الأصفر.
-----------------------------------------------------------------7) و الطير قد قامت به خطباؤه لم تتخذ إلا الأراكة منبرا
الشرح : تنازل الشاعر في هذا البيت عنصر أخر و هو الطير حينما يحلق في أرجاء السماء تلك الطبيعة الجميلة و كأنهم حيثما ينطلقون أصواتهم في الفضاء كأنهم خطباء يخاطبون و خاصة حين يحطون على الشجر الأراكة و الذي يشبه الشاعر بالمعبر الذي يجلس عليه الخطيب .
الأراك : نبات شجيري من الفصيلة الأراكية كثير الفروع خوار العود متقابل الأوراق له ثمار حمراء دكناء تؤكل ، ينبت في الباردة الحارة و يوجد في صحراء مصر الجنوبية الغربية .
منبر : كرسي مرتفع يجلس عليه الخطيب ليلقي كلمته .
الأراكة منبرا : مفعول به أول و مفعول به ثاني (بليغ) .
اتخذ : تحويل .
الطير قامت : استعارة كنية .
-----------------------------------------------------------------الخصائص الفنية :
-الاعتماد على الأسلوب الخبري .
-خلو النص من المحسنات البديعية (و السجع و الطباق أي التضاد و التقابل).
-وحدة الوزن و القافية .
-وحدة الموضوع و الغرف الشعري من هذا النص (الوصف).
-استخدام الصور الكلية و الجزئية .
-وضوح المعاني و سهولة العبارات .
-براعة التصوير .
-صدق العاطفة .
ملامح شخصية الشاعر :
-التفاؤل و الانطلاق و رهافة الحس و حب الطبيعة .
-الافتتان بجمال الطبيعة و ثقافته في علم النبات (الكافور / الأراك/زهرة السوسن).
أثر البيئة في النص .
-الاستقرار السياسي .
-وصف الطبيعة ، شيوع الترف و البذخ و النعيم في بلاد الأندلس .
العاطفة المسيطرة على الشاعر : عاطفة الإعجاب بالطبيعة الخلابة في بلاده و الزهو بها .
عناصر الطبيعة التي وصفها الشاعر :
-الأرض قد لبست رداء أخضرا لنضارة أعشابها .
-الندى ينثر قطراته على الربا كأنها جواهر .
-الأزهار بألونها البيضاء كأنها الكافور في لونه .
-أزهار السوسن كأنها إنسان يصافح الورد بجانبه .
-النهر .
-الطير .
الصورة الكلية : (وصف الطبيعة).
لون :الأبيض ، الأحمر ، الأخضر ، الأبيض .
حركة :لبست ، جرت، ينمق ، يصافح ، خطباء .
صوت :هاجت ، خطباء .
وبالتوفيق..
والله يوفق من كتب الموضوع<<<يلاا دعولي ..
مشكورين ..